الآخوند الخراساني

77

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا . وبيانه : أنّ حقيقة الاستعمال ليس مجرّدُ جَعْلِ اللفظ علامةً لإرادة المعنى ، بل جَعْلُه وجهاً وعنواناً له ، بل بوجه نفسُهُ كأنّه الملقى ( 1 ) ، ولذا يسري إليه قُبْحُه أو حُسْنُه ( 2 ) ، كما لا يخفى . ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك ( 3 ) إلاّ لمعنى واحد ، ضرورةَ أنّ لحاظه ( 4 ) هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر ، حيث إنّ لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلاّ بتبع لحاظ المعنى فانياً فيه فناءَ الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون ، ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه ( 5 ) كذلك في استعمال واحد ؟ مع استلزامه ( 6 )

--> ( 1 ) أي : بل كان اللفظ بوجه نفس المعنى بحيث إذا ألقاه المتكلّم كأنّه ألقى نفس المعنى ، فاللفظ مرآة للمعنى وفان فيه فناءَ الوجه في ذي الوجه . ( 2 ) أي : ولمّا كان اللفظ وجه المعنى فيسري إلى اللفظ قبح المعنى أو حسنه . ( 3 ) أي : وجهاً وعنواناً للمعنى . ( 4 ) أي : لحاظ اللفظ . ( 5 ) أي : مع المعنى الأوّل . ( 6 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « استلزامها » ، فإنّ الضمير يرجع إلى « إرادة » .